شكيب أرسلان

292

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

فنجده في بعض الرسائل قمطا ؛ وفي بعضها كندا ، ومثل ذلك بعض الاعلام مما سيمرّ بكم كبرجلونة ، وقرسغة ، بالقاف والغين وغيرهما ، والكل مشكول ، ظاهر الخط ، مما يجعلنا نتعرف النطق به تماما ، خصوصا وأن هذه الوثائق التي ننتسخها خطية مكتوبة في ذلك العصر ، ومشكولة وصادرة عن ديوان هو أحق من يتعرف الأسماء في عصره . * * * كتاب آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم تسليما . السلطان الأجل ، المرفع المكرم المعظم ، الأوفى المشكور المبرور ، الشهير الأودّ ذون جقمى ، ملك أرغون وبلنسية ، وسردانية ، وقرسغة وقمط برجلونة ، وصاحب هنجليرة « 1 » ، أعزه اللّه بطاعته ، ويسّر له أسباب رضاه وكرامته . حافظ عهده ، وشاكر مذهبه في الوفاء وقصده ، ومكرم جانبه ، ثقة بخلوص ودّه ، الأمير عبد اللّه إسماعيل بن فرج بن نصر ، كتبناه إليكم من حمراء غرناطة ، حرسها اللّه ، عن الخير الجزيل ، والصنع الجميل ، والحمد للّه كثيرا ، وجانبكم مرفع مبرور ، وقصدكم في السلاطين الجلّة الأوفياء قصد مشكور ، وقد وصلتنا كتبكم المبرورة ، على يدي النصرى الذين وجهتم ، وأنتم تقررون فيها حفظكم لعهدنا ، وثباتكم على صلحنا ، وتوفيتكم لما عقدنا معكم ، وذلك هو الذي يليق بكم ، ونحن لكم على مثل ذلك ، من الوقوف على العهد ، والحفظ للصلح ، فكونوا من ذلك على يقين ، وعرّفتم بما لكم من المطالب عندنا ، فمنها ما طلبتموه منا على وجه الكرامة لجانبكم ، وقضاء حاجتكم فنحن قد وفيناه على حسبما أردتم ، إكراما لكم ، وتوفية لقصدكم ، على ما يقتضيه اعتقادنا فيكم ، وقصدنا في قضاء أغراضكم ، وعند وصول كتبكم أمرنا بسراح النصرى ، الذين طلبتموهم على هذا الوجه ، وهم برتلمين مرتين ، الذي كان قديما في

--> ( 1 ) كذا ولم نعرف المراد بهذا الاسم حتى الآن .